خط
يبدو عمل ( خط) بأنه خط أفقي ذو بعد واحد، إلا أن البعد الثالث في العمل يبدو شبه غير واضح، إن ما يحدده البعد الثالث في مسافات وحجوم و أزمنة يظهر بشكل واقعي، يناقض عمل (خط) ما يدل علية وضع الخط الافقي في منتصف المساحه لانه يحدد أشياء كثيرة أبسطها أنه يقسم الصورة الى قسمين كالارض والسماء مثلاً.
ارتبط العمل بظاهرة (دوبلر ) الفيزيائية، فبينما يصدر صوت القطار نسمع ترددات مختلفة بينما المشاهد واقفاً، هذا الصوت يختلف تردده حين يتحرك المشاهد ، ذلك لأن المصدر ثابت، من هنا تعرف ( ظاهرة دوبلر Doppler Effect ) على أنها إزاحة للتردد نتيجة الحركة النسبية بين المصدر والمراقب، فعندما يكون المصدر مقترب من المراقب يكون التردد المقاس أعلى من التردد الاصلي فظاهرة ( دوبلر) تعتمد على السرعة النسبية بين المصدر والمراقب.
في عمل ( خط) يكون المراقب متحركا ومصدر الصوت ثابتا، مما يزيد تردد الصوت كلما اقترب المراقب أو المشاهد في حين أن طول الموجات الصوتية ثابتة، وهذا ما يخالف الحالة التي يكون فيها المراقب ثابتا و المصدر متحركا، فهذا يعني أن تردد الصوت المسموع أكبر من تردد المصدر.
قبل وصول الموجات الصوتية الى الاذن فإنها تخترق المسافة للوصول وحدة موجات الصوت تتاثر بالمسافة او المنطقة المقطوعة، حتى تصل الى الاذن وتسمع بوضوح، فتتاثر بكثافة الهواء وحرارة الجو ( العلاقة عكسية بين الصوت والمسافة) فكلما قلت المسافة أي كلما اقتربنا من الخط كلما زادت حدة وقوة الصوت وزادت سماكته، حتى يتلاشى الصوت حيث تنعدم الرؤيا بتلاشي الخط، أعطي عمل ( خط) سمة اللادوامية وذلك بعرض العمل مباشرة على الجدار.
عمل ( خط) إيحاء بالحركة المنبعث من التغيير في سماكة الخط والذي يصاحبة تغيير في حدة الصوت ، الامر الذي يوحي للمشاهد أنه هو الذي يتحرك وليس الخط، بالاتجاه نحو مصدر الصوت ، من خلال إثارة انتباه المشاهد إذا ما اقترب ولاحظ الاختلاف في سمك الخط واختلاف حدة الصوت كلما قلت المسافة بينه وبين مصدر الصوت، يشعر المشاهد خلال اخراج العمل في شكل عرض فيديو ، بالتناقض فهو لا يتحرك داخل الغرفة المظلمة، إنما يتوهم بأنه يتحرك فالتغيير الحاصل يوحي له بالاقتراب حينا وبالابتعاد حينا آخر، الأمر الذي يجبره على الاقتراب حينما يشعر بحركة الخط، الذي يظهر أمامه كالخيط، وصوت يكاد يسمع مما يجعلة يتقدم خطوات إلى الأمام، رغبة منه في اعادة الاتزان في حاستي النظر والسمع.