دماغي
إن قدرتنا على تشكيل الفن تماما كقدرتنا على تشكيل اللغة، فكلاهما يعتمدان على بعضهما البعض، هذا الاعتماد يعزز قوة لديهما، فمن هذا الادراك جاء هذا تصورالعمل كأسلوب لدراسة العقل و الدماغ البشري. فالدماغ هو بالطبع عضوا بيولوجيا وهو في ذاته عضوا فكريا ثقافيا، كونة متضمن لغتنا، افكارنا والوعي بداخلنا، فبالتالي هو في علاقة ضمنية بين كل من الواقع البيولوجي والواقع الثقافي، فمحاولة الفصل بينهما او حتى اختزال الارتباط بينهما هو في حد ذاته اكثر تعقيدا، لذلك يتم دراسة الدماغ بيولوجيا ضمن علم الاحياء، بوصفة عضوا تشريحيا، وايضا يتم دراسته ضمن ثقافة و فكر الانسان في علم الانسان والاجتماع.

إن ما عنيته هنا أن دراسة طبيبي لدماغي بيولوجيا، كانت مغايرة لدراسة الفكر الذي يحويه بوصفة ذو واقع ثقافي فكري نفسي واجتماعي، فالعلم يبحث عن تشريح مدى تعقيد هذا المركب، بينما ابحث عن الظواهر الانسانية داخل العقل البشري والذي لا يقوى اي منهج على رؤية التعقيد الشديد الذي يميزة، فمن المسلم به ان التوجة الى دراسة العقل كانت فقط ضمن السياق العلمي، إلا انني يكمن في جوهري فضولا، في التحقيق من كيفية فهم حواسنا، من خلال اكتشاف العلاقة الداخلية بين ما هو مرئي وما هو مسموع وما هو ملموس، حيث أننا ملزومين بتفحص الارتباطات المحتملة بين الحواس لخلق اشكالا جديدة من الادراك، والذي هو أساس عملي (My Brain). حيث اطرح من خلالة طرقا مغايرة في رؤية، سماع وفهم نظام الطبيعة.
أعرض العمل في غرفة مظلمة تحوي صور فوتوغرافية لأداء تمثيلي، وصور لأشعة مقطعية من الدماغ، واخيرا عرض فيديو قصير مدته حوالي( 00:52) دقيقة، هذه الغرفة ال مظلمة تشبة لحد ما غرفة الاشعة، فالصور توثق الاداء التمثيلي الذي اقوم خلالة برسم خطوطا على وجههي، تلك الخطوط على الدماغ تجسد الحواجز التي يتعذر تجاوزها من أجل الوصول الى لحظة الادراك الذهني، والتي رسمت كي تطابق تماما الخطوط المقطعية التي تقسم الدماغ، هذه الصور قسمت الى اجزاء تعرض على شاشتين من اللوحات المضاءة، في حين يعرض الفيديو مشهدا يجسد عملية الادراك الذهني مصاحبة الادراك الحسي للجسد والذي يشحن المشاهد بمقدرا كبير من الحدس لادراك المعنى.
ختما، يقودي ماسلف الى الادراك بأن الجهاز الدماغي يخضع لتنظيم مركب، لايمكن اختزاله في قوانين خطية او مبادي بسيطة او حتى افكارا واضحة.